رضا مختاري / محسن صادقي
1935
رؤيت هلال ( فارسي )
شككت في يوم لا تعلم أنّه من شهر رمضان أو من شعبان فصم من شعبان ، فإن كان منه لم يضرّك ، وإن كان من شهر رمضان جاز لك في شهر رمضان ، وإلّا فانظر أيّ يوم صمت العام الماضي وعدّ منه خمسة أيّام وصم اليوم الخامس . وقد روي : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث ليال » . « 1 » انتهى . وعن محمّد بن مرازم ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث ليال » . « 2 » وقد أجاب الشيخ عن هذه الأخبار بحملها على ما إذا كانت السماء متغيّمة وتكون فيها علّة مانعة من الرؤية ، فيعتبر حينئذ في الليلة المستقبلة الغيبوبة والتطوّق ورؤية الظلّ ونحوها ، دون أن تكون مصحية ، كما أنّ الشاهدين من خارج البلد إنّما يعتبران مع العلّة دون الصحو . « 3 » انتهى ملخّصا . أقول : هذا الجواب على إطلاقه مشكل . أمّا أوّلا ؛ فلما استفاض من الأخبار الدالّة على تحريم صوم يوم الشكّ بنيّة أنّه من شهر رمضان ، وأنّه لا يقضى إلّا مع قيام البيّنة بالرؤية فيه ، فلو فرض أنّه في تلك الليلة التي بعد ليلة الشكّ كان متطوّقا أو لم يغب إلّا بعد الشفق فالحكم بوجوب قضاء اليوم السابق بناء على هاتين الروايتين ينافي ما دلّ على المنع من القضاء إلّا مع قيام البيّنة بالرؤية ، وهو روايات عديدة مستفيضة فيها الصحيح وغيره ، وقد تقدّم شطر وافر منها . وثانيا : ما ورد من الأخبار الدالّة على أنّه في الصورة المذكورة يعدّ شعبان ثلاثين يوما ويصوم الحادي والثلاثين كائنا ما كان ، مثل رواية أبي خالد الواسطي ، وقد تقدّمت ، وفيها : « فإذا خفي الشهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثين يوما وصوموا الواحد وثلاثين . . . » الحديث . وموثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : في كتاب عليّ عليه السّلام : صم لرؤيته وأفطر لرؤيته ، وإيّاك والشكّ والظنّ ، فإن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين . « 4 »
--> ( 1 ) . فقه الرضا عليه السّلام ، ص 209 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1918 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 - 179 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 441 .